السيد صادق الحسيني الشيرازي
69
بيان الأصول
فالاستدلال به مصادرة . وثانيا : ظاهر أدلة الشفعة هو كون الضرر علة لها ، فلما ذا نحملها على الحكمة ، بل ندعها على ظاهرها من العلية التامة . ان قلت : فلما ذا لم يطّرد ، ولم ينعكس ، كشركاء ثلاثة ، وفيما لا ضرر في تبدل الشريك ؟ قلت : للمزاحم الأهم ، فلعل الأول : لكي لا ينسد باب الشركة وباب البيع ، والثاني : لضرب القانون ولا ينحصر الجواب في جعل العلة حكمة ، فتأمل . وثالثا : استدلال جمع من الأكابر من أمثال الشيخ ، دليل على كون الضرر في المقام نوعي ، ككل موارد جبر الدلالة بالعمل ، وما أكثرها في الفقه ، وعليه استقرت طريقة العقلاء . ورابعا : لو كان خيار الغبن هو هو خيار الشرط - كما هو ظاهر الاستدلال لخيار الغبن بتخلف الشرط - فلما ذا افردوه بالذكر ، وهو أيضا ممن أفرده بالذكر - في الفقه - « 1 » وهذا دليل الفرق بينه وبين سائر الخيارات . وخامسا : تخلف : الشرط الارتكازي علته التامة هو عدم الخسارة ، فيجب عدم ثبوت خيار الغبن مع عدم خسارة المغبون ، إذ لا ارتكاز في المعاملات الا هذا ، أو لنفرض ان في مورد كان الارتكاز هو عدم الخسارة ، فهل يلتزم بعدم الخيار في مثله ؟ وسادسا : العبادات ليس الضرر في كلها شخصي ، فدونك الحج ففيه مسائل كثيرة ، مبنى ارتفاع الحكم فيها الضرر النوعي ، كما أن المعاملات ليست كلها الضرر فيها نوعي ، بل في بعضها الضرر شخصي . إشكال شيخ الشريعة « ره » [ بأنهم يكتفون بالضرر النوعي في أبواب المعاملات ] وقال شيخ الشريعة في الفصل التاسع من رسالته في لا ضرر « 2 » « ان الضرر يراد به ما
--> ( 1 ) - انظر منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 33 و 36 . ( 2 ) - ص 45 .